8.1.10

الإسلام و الوهم (2)


من أسهل طرق إساءة فهم الدين هو أن ترثه ضمن مجموع ما ترث من أعراف و تقاليد فتختلط الأمور ببعض أو يصبغ هذا ذاك فلا يعد بإمكان الإنسان التمييز بين العرف و الدين ، لذا تجد من الشائع لدينا نحن مسلمي الشرق أن نثني على إسلام الغربي إذا ما اعتنق هذا الدين لأنه يمثله بهيئته و تصرفاته أفضل مما نفعل نحن من ورثنا هذا الدين و تشربناه منذ الصغر ، مع هذا لن نقبل يوما أن يأتي مسلم غربي ليعلمنا الفهم الصحيح للإسلام ، وهذا ما يؤكده د.لانج من أن دعوته التي يجتهد بنشرها لن تجد صدى كبير بين مسلمي الشرق الأوسط مالم تخرج أصوات من بينهم تتبنى نفس الدعوة ، لأن مقاومتنا للتجديد عنيفة جدا خاصة إن كانت تأتي من غير رجال الدين التقليديين .. و بمقارنة طريفة يشير لها في أحد كتبه فيقول أن الجاهليين قد وصفوا في القرآن الكريم على أنهم متعصبون لموروثهم و متمسكين بحمية الجاهلية و يقاومون الدعوات الجديدة برفض حتى السماع لها و يستهزءون بما لم يعتادوا عليه و هذه بالضبط صفات مسلمي العصر الحديث كما يراها د.لانج و كما أراها أنا أيضا ..

الدعوة التي يتبناها د.لانج قمت بتلخيصها -بعد قراءة كتبه الثلاث- إلى 4 محاور سأذكرها ضمن سياق المقال ..

د.لانج قرأ القرآن من غير أي توقعات ، أو افتراضات مسبقة عن الآيات أو تفسيرها ، وهذه القراءة الخاصة كانت سببا في التصور الذي آمن أنه دعوة الإسلام الحقيقية و ينطق بها القرآن الكريم صراحة .. فهو يصر أن القرآن الكريم ليس كتاب علمي ولا كتاب تفاصيل و أوامر بقدر ما هو كتاب روحاني يتناول علاقة الإنسان بربه و يجيب على أسئلة الإنسان الأزلية مثل " لماذا خلقنا؟ " و " إلى أين سنذهب بعد الموت؟ " ، كتاب أخلاقيات يروي القصص بأسلوب رمزي للعبرة و ليس للتأريخ ..

يشير د.لانج إلى قصة خلق آدم التي تبدأ في الآية 30 من سورة البقرة و موقف الملائكة وإبليس منه ، يقول أن الملائكة و هي المخلوقات التي جبلت على الطاعة التامة والانقياد للـه إلا أنها لم تصمت حيال خلق اللـه لآدم بل تجرأت و سألت ، وسؤالهم لم يكن استفسارا فقط بل كان سؤال استغراب أيضا {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ}[البقرة:30].. و ما يرمي إليه جيفري هنا أنه إن كانت الملائكة تتجرأ لتسال اللـه مستغربة رغم ما جبلت عليه ، فكيف بالإنسان الذي أعطي حرية القرار و الاختيار .. و الأسباب التي تدعو جيفري للحديث عن هذا الأمر هو ما لاحظه من علماء المسلمين من رفض لمناقشة بعض الأمور في الشريعة الإسلامية مع العامة ، فأجوبة مثل "استغفر ربك" أو "لا يجوز" أو "ماذا تقصد من وراء سؤالك" هي إجابات يستخدمها كثير منهم لترهيب الناس من السؤال .. و هذا ما يجعل جيفري يؤكد دوما لو كان قد دعاه أي من مشايخ الدين الذين تعرف عليهم بعد إسلامه ، لو إن أيا منهم كان قد دعاه للإسلام قبل أن يقرأ القرآن لم يكن ليسلم أبدا ! .. جيفري واضح فيما يقصد ، و هو أن المشايخ يتبنون فهما وراثيا عن الإسلام مخلوط بأكثر من ألف سنة من العادات والتقاليد العربية ، و يرون أن كل هذا هو الإسلام الصحيح الذي لا تجوز مناقشته أو نقده ، فكل هذا الموروث الهائل بنظرهم هو الدين المقدس .. بينما يصر هو على أن القرآن يقدم رؤية اوسع و أشمل و أكثر مرونة مما يتبنون ..

هذه الآراء التي يعتنقها جيفري لانج جعلته يكتب كتابه "حتى الملائكة تسأل" و هذه أول دعوة يتبناها و هي "إطلاق حرية السؤال و النقد الديني" ، هذا الكتاب أعطاه شهرة بين مسلمي الغرب فأصبحت الرسائل تتهافت إليه من كل أنحاء أمريكا من غربيين اعتنقوا الإسلام أو من مسلمي الجيل الثاني و الثالث من المهاجرين المسلمين هناك .. كمية الأسئلة كبيرة و كلها تدور في المناطق المحرمة التي يرفض رجال الدين التقليديين الخوض فيها مع العامة ، وهي مناطق الشبهات و علاقة النص المقدس بالعقل و العلم .. كثرة هذه الأسئلة وأهميتها بالنسبة له أجبره أن يجمع نماذج منها في كتاب أسماه "ضياع ديني - صرخة الإسلام في الغرب" ليجيب عليها كما يفهم هو الإسلام .. يقول جيفري رغم سرعة انتشار الإسلام في أمريكا إلا أنه نصف من يسلم يرتد فيما بعد و نصف من تبقى يضعف ارتباطه بالدين حتى يصبح مسلما بالاسم فقط ، وهذا يشمل حتى أبناء و أحفاد المهاجرين المسلمين و العرب .. وبينما يؤكد جيفري على التحديات التي يفرضها الواقع الغربي ضد الإسلام و التي تتعلق بنمط الحياة الجديد البعيد عن بعض أساسيات الأخلاق ، إلا أنه يرى أيضا أن الفهم المتزمت الذي يفرضه رجال الدين الشرق الأوسطيين للإسلام الصحيح هو سبب آخر لنفور الناس .. و بينما يتوسع رجال الدين في الفتوى و الأوامر يتشددون كثيرا في السماح للنقاشات الجريئة التي تتناول هذه الأمور .. تشددوا كثيرا حتى أصبح الدين عبارة عن "ميكانيكا" أي مجموعة حركات تسمى مجازا عبادات ، هذه الميكنة أفقدت الدين أصله و روحانيته .. و كثير منا الآن ينزعج من كثرة برامج الفتاوي التي تتدخل بأدق تفاصيل حياة الإنسان بل أنها تسبب كثير من المشاكل الأسرية عندما يحاول الأب أو الأم أو الزوج فرض فتوى معينة على من أفراد اسرته لأن "الشيخ يقول" ، هذا التقييد غير منطقي و غير عقلاني و ليس من أصل الدين في شيء و هذه دعوة أخرى يتبناها د.لانج وهي "التخلص من هوس التفاصيل و الأوامر" و أنها ليست جزءا من الإسلام ..


إن كان الانغلاق و رفض حرية النقاش و النقد سبب رئيسي في ابتعاد الأجيال الجديدة في الغرب عن الإسلام إلا أن السبب الأكثر أهمية هو الصراع الذي يعيشه من يعتنقون الإسلام هناك في التأقلم مع العادات الشرق الأوسطية و هذه التي عانى منها د.لانج نفسه في البداية لكنه رفضها و ظل مسلما بعيدا عن أعراف فصل النساء عن الرجال أو اختيار زي متشابه للنساء و غيرها من الإضافات التي لم يأمر بها القرآن الكريم أبدا بل هي مجرد تراث متراكم من عادات العرب ، وهذه الدعوة الأهم التي يطلقها و هي باختصار "إفصـــلوا الدين عن التــراث" .. بعض الآيات في القرآن الكريم خاطبت العرب بناء على عاداتهم السائدة آنذاك إما لتصحيحها أو تهذيبها كموضوع اللباس و التعدد مثلا ، ماذا لو نزل القرآن على قوما آخرين غير العرب لا يعددون في الزوجات و لا تعرف نسائه الجلباب ، عندها كيف كان سيتغير الخطاب ؟ طبعا لا يمكن الإجابة على هذا السؤال لكن يمكن مثلا أن نستلخص أن ما يهم في الآية الكريمة هو "المغزى" وليس التفاصيل ، فما يجنيه المسلم العربي من فائدة من أي أمر إلهي يجب أن يستفيدها المسلم الغربي أيضا بدون أن يضطر أن يغير طريقة حياته حتى تتشابه مع العرب .. و أكثر موضوع يتم خلط الدين فيه بالتراث هو المرأة ، مكانتها ، دورها ، و لباسها و هذه آخر دعوة يطلقها و هي "توقفوا عن إقصاء المرأة و تحجيم دورها" ..

أكثر ما أمتعني في كتب د.لانج هو مقاربته المنطقية و العقلانية في تفسير بعض الآيات و نقد الأحاديث النبوية بدون تقيد بتفسيرات و آراء القرون الماضية ، فرغم أنه ليس ممن يرفضون الأحاديث النبوية بل يؤمن بها إلا أنه حريص جدا في نقد متونها و ليس فقط أسانيدها و مقارنتها مع أصل دعوة القرآن الكريم قبل فرضها كجزء من الدين الإسلامي ..

د.لانج يدعو رجال الدين الإسلامي للاستيقاظ من وهم احتكار الحقيقة ، فالعالم يتغير و الوعي الإنساني يزداد و مداركه تتشعب و الخطاب الإسلامي ما زال قديما و منغلقا و فوق هذا ثابتا لا يتغير .. فبدلا من رمي كل من يحاول التجديد بتهم الابتداع و الزندقة و التحذير منه يجب عليهم أن يحتووا الجميع و يتعلموا أن الحقيقة أكبر من أن تحتكر ، يجب أن يقبلوا بالتغيير و التقدم للأمام و إلا فالخسارة ستقاس بعدد الأجيال ..



29 راكبيــــــن الجيــمـــــس:

غير معرف 8/1/10 19:25  

آسف على تعليقي الأخير ، لم يكن القصد منه "حرق البوست" القادم بل بالعكس فقد قرأت هذا البوست كذلك ، ولكن لأنه لا يسع لك التطرق لجميع مع قاله در. لانج في بوست واحد فقط أو أكثر حتى ، وبالتالي مشاهده الأفلام حقا ضرورية لما فيها من معلومات كثيرة . الشيخ حمزة يوسف كذلك لديه كثير من الأفلام من هذه الناحية ، فكأنه بالأصل لا يتحدث عن الإسلام بل يتحدث في منطق أي عقيدة شكرا مرة أخرى على هذا الموضوع .

Anonymous farmer

ma6goog 8/1/10 19:27  

شكرا

شكرا من القلب

الكلام كثير و المساحة لا تكفي , لكنك اشعلتي يومي

:)

فــــــرنـــــــاس 9/1/10 00:48  

مرحباً

فيما يتعلق بجزئية (السؤال) هكذا على الاطلاق، أعتقد بأن الأمر لا يخلو من تناقض جوهري بين مسألة الإيمان ومسألة البرهان. فكل مؤمن بدين، بلا استثناء، سوف يصطدم بلا شك بحاجز ليس من صنع الفقهاء ورجال الدين بالضرورة، ولكن نتيجة لانعدام البرهان والذي بالضرورة يدعوه إلى الإيمان في المقابل. فـ (السؤال) غير قابل للاطلاق في أي دين بسبب ضرورة الإيمان. فإذا سقط الإيمان الذي لا يتطلب البرهان، لم يعد لأي دين وجود لأنه سوف يتحول إلى مادة بحث علمي تقرر مواده مناهج البحث ذاتها وليس الإيمان.

سوف أضرب مثالاً هنا لخطأ لانج المنهجي في كتابه هذا فيما يخص مسألة حتى الملائكة تسأل:

سؤال ورد إلى ابن تيمية بخصوص حديث النزول. حديث النزول هذا هو حديث ورد عن أبي هريرة نصه (أن الله ينزل إلى سماء الدنيا حين يمضي ثلث الليل) كما ورد في صحيح مسلم، وورد أيضاً في صحيح البخاري بلفظ (ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير). الإشكالية تتجلى حين نعرف أن الموقف السلفي من الآية الخامسة من سورة طه ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ هو أن هذا الإستواء على عرشه عزّ وجل هو "استواء حقيقي يليق بجلاله" ، وأنه "علا وارتفع واستقر على عرشه من غير حاجة إليه" . فقد ورد سؤال إلى ابن تيمية عن رجلين تنازعا في حديث النزول هذا، أحدهما يُثبت حديث النزول والآخر ينفيه، وجرى بينهما حواراً تم نقله إلى ابن تيمية كالآتي :

قال المثبت: ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر.

فقال النافي: كيف ينزل؟

فقال المثبت: ينزل بلا كيف.

فقال النافي: يخلو منه العرش، أم لا يخلو؟

فقال المثبت: هذا قول مبتدع ورأي مخترع.

فقال النافي: ليس هذا جوابي، بل هو حيدة عن الجواب.

فقال المثبت: هذا جوابك.

فقال النافي: إنما ينزل أمره ورحمته.

فقال المثبت: أمره ورحمته ينزلان كل ساعة، والنزول قد وقّتَ له رسول الله (ص) ثلث الليل الآخر.

فقال النافي: الليل لا يستوي وقته في البلاد (...) فوقع الاختلاف في طول الليل وقصره بحسب الأقاليم والبلاد (...) فيلزم على هذا أن يكون ثلث الليل دائماً، ويكون الرب دائماً نازلاً إلى السماء.


بعد هذا الحوار الذي تم نقله إلى ابن تيمية، فزعوا إليه حتى يزيل "الشُبه والإشكال، وقمع أهل الضلال" . فأجاب ابن تيمية بكلام طويل جداً أكد خلاله على أن "مذهب سلف الأمة وأئمتها أنهم يصفونه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله في النفي والإثبات"، وأن صفات الرب مباينة لصفات المخلوقات، وهاجم به المخالفين من المعطلة والقرامطة والجهمية والمعتزلة والملاحدة والباطنية وأهل المنطق اليوناني والإمام الرازي و "أمثاله من المتأخرين"، وبعد وصف أقوال المخالفين بأنها "في غاية الفساد" وأن "قواعدهم الفاسدة" هي التي أوقعتهم في الضلال والتناقض والهذيان، وبعد 24 صفحة من السؤال، جاء الجواب على أن السؤال (كيف ينزل) هو بمنزلة السؤال (كيف استوى)، السؤال عنه بدعة. أما سؤال (هل يخلو منه العرش أم لا يخلو منه)، فقد أكد ابن تيمية أن مُثبت النزول في شأن الرب جل شأنه لم يُثبت إلا ما أثبته النبي (ص)، فعدم الرد على السؤال هو الرأي السديد، والذي اعترض عليه بعدم قبول امتناعه عن الإجابة اعتراضه باطل

------

هذا المثال يبين بوضوح حدود السؤال التي لا تقبل بطبيعتها الإطلاق في أي دين، وهو بالتالي يبين الخطأ المنهجي الذي وقع فيه لانج في عدم تفريقه بين ما هو قابل للبرهان وبين ما هو موضوع للإيمان

تحياتي الحارة
فرناس

Jako 9/1/10 01:42  

"أن الجاهليين قد وصفوا في القرآن الكريم على أنهم متعصبون لموروثهم و متمسكين بحمية الجاهلية و يقاومون الدعوات الجديدة برفض حتى السماع لها و يستهزءون بما لم يعتادوا عليه و هذه بالضبط صفات مسلمي العصر الحديث كما يراها د.لانج و كما أراها أنا أيضا .."

عيزت وانا اردد نفس هالكلمة!
وما نلقى رد غير : ان الحق احق بان يتبع وانا ماعندي احكام مسبقة!!!

غير معرف 9/1/10 03:32  

رغم جودة الفلم اللي حاطته ، لكن يمكن أحلى عبارة سمعت د. لانج يقولها كانت من فلمه اللي يحكي فيه عن قصة حياته يوم قال يجب أخذ تعاليم الدين من القرآن نفسه "ومن الله" ليس من الفقهاء . وهذه العبارة مادري ليش ذكرتني في حلقة معادة لنوال السعداوي شفت جزء صغير منها - وبغض النظر عن فكرها ككاتبة - عجبتني جدا عندما قالت بما معناه أن جدثا لم تكن تحتاج إلى مفتي قريتهم لأن - كما قالت - "جدتي هي الدين" فهي لا تحتاج لأمثالك يعلموها ما هو .

حمزة يوسف كذلك - وكثير ممن لم "يرثوا" الدين بل اتجهوا إليه طواعية - يطبقون الدين الصحيح عن طريق تشكيله على حسب ملاءمته للعصر الحالي . فدعى الشيخ حمزة يوسف الرجال ، مثلا ، بأن لا يطلبوا من نسائهم إرتداء الحجاب إن كانوا يعيشون في الخارج إن كان ارتداؤه به خطر على النساء من ناحية العنصرية . ليس هناك اتقى من الشيخ حمزة في نظري ولكن لو تصدر مثل هذه الفتوى من المفتين لدينا جان ذبحوه .

هذه هي المشكلة لدينا ، توريث الدين وليس الإيمان به كما قصد أن يفهم ويطبق . كثير من المفتين لدينا - كما أعتقد - فاقدين لمعنى الدين ولروح الدين ، ويجب علينا ألا نسكت لما نراه من فتاوى مخالفه لروح الدين السمح . فهم يضرون بالدين لا ينفعون .

Farmer

ولد الديرة 9/1/10 05:59  

تهقين لانج يركب الجمس ؟

:q

Safeed 9/1/10 11:40  

أي أنه يدعو باختصار لعدم (أدلجة الدين)؟

كلام صحيح، لكن قياسه به أخطاء.
الدين من ناحية الوجود ثابت، ثم أضفت المجتمعات المختلفة قيمها وعاداتها على الشريعة، واعتبرتها جزءًا من الدين، ومن هنا نتجت الكثير من التفاصيل، لأن هذه العادات في كثير من الأحيان تتصادم مع الثابت من الدين فيتم اللجوء إلى تأويلات وتطويلات لتبرير الأمر.

إلغاء حجية العقل أدى إلى هذا التفريغ للدين العام من محتواه حتى صار أمام الأغلبية مجرد نصوص جامدة، وتحول المتدينيون إلى مدققين لغويين يقيمون الدنيا إذا شاهدوا أحدهم يكتب (إنشاء الله) بدلا من (إن شاء الله)! وأنا في الحقيقة قد ألتمس بعض العذر لهم، لأن القراءة التاريخية المتجردة لطريقة تحوير الشريعة حتى يومنا هذا أوصلت لنا هذه المتضاربات..
على كل حال الموضوع لطيف، ولانج أشار إلى مشاكل موجودة على أرض الواقع، بعضها لامس بشكل واقعي ما أردت الكتابة عنه، ولكن لقلة التوفيق والوقت لم يحدث للآن.

شكرا

Karmen 9/1/10 12:37  

agree with fernas ... you rock mate ;)

سرقالي 9/1/10 17:44  

حقيقة الموضوع جميل و لطيف ، أنا أرى فيه الكثير من الحقيقة لكنها منقوصه ، فمن المعلوم أن اللغة العربية لغة غنية ، و تفسير الآيات القرءانية صعب ، لذلك يختلف المفسرون باختلاف مشاربهم و منابعهم في تفسير آياته ، و فيما يتعلق بالموروث الاجتماعي الذي امتزج مع الدين ، فهذا أمر بديهي يحصل مع جميع الأديان السماوية ، للتوضيح فقط أضرب مثالين ، في المسيحية نجد أن السمك في العشاء الأخير ذكر ، و استخدمه بعض المسيحيين كشعار ، و ببساطة كان السمك متوافراً في أرض المسيح ، و بالمثل استخدام الهلال كرمز للمسلمين لارتباطه بتحديد الصوم ، فأي ديانة سماوية سوف تحمل معها الموروث الاجتماعي لبيئة النبي الذي بعث فيها ، و على عكس ما يرى المفكر بأنها تأطر الفكر الإسلامي أرى أن البيئة في فترة البعثة هي مفتاح الشفرة للنصوص و الأحكام ، و من غير فهم البيئة لن تصل للحكم الصحيح ، أنا أتفق مع المفكر أن بعض العلماء خلط الدين بالموروث الثقافي و لم يستطع أن يفصل بينهم ، و لكن المشكلة ليست الدين كما وضح المفكر ، بل في فهم العلماء ، و لعل موضوع الحجاب أوضح مثال في تداخل الموروث مع النصوص رغم وضوح النصوص و بالأخص نص حديث أسماء.

و عند هذة النقطة أقف لأنني لا أستطيع أن أكمل لأنني أعتقد أن جل الإختلاف ناتج من مباني الفتاوى عبر التاريخ الإسلامي ، و تراكب الفكر الإسلامي عبر العصور ليحمل زلات علمائه و يضعها في أشكال مختلفة يقبل بها المسلم بغير مراجعة.

ما أريد أن أقوله هو أن المشكلة ليست في محاولة إعادة انتاج فتاوى جديدة توافق العولمة و البيئات المختلفة ، بل في محاولة غربلة المنتج و انتقاء الصحيح و ترك السقيم ، و هذا صعب في ظل ارتباط الجيل الجديد في موروثات الجيل القديم.

مـغـاتيــــــــــــر 10/1/10 16:31  

Anonymous farmer
================

i was kiddin brother ;p

u r welcome to comment the way u want n ill happily read them


warm regards :-)







ma6goog
=======
شـكـــــرا لك

مـغـاتيــــــــــــر 10/1/10 16:35  

فرنـــاس
=====

مرحبا فيك ..

بداية أود أن أشير بأن بأن المفردات المستخدمة في الموضوع هي مفرداتي الخاصة أي أن د.لانج لم يقم بعنونة دعواته بل أنا قمت بتلخيصها حسب قرائتي له ، و أقصد هنا على الأخص مفردة "إطلاق" فرغم أنه لم يذكرها صراحة إلا أن كتابه كله يقوم على هذا الأساس ..

بالنسبة لنقطة "العقل و الإيمان" و الحاجز المفترض > أعتقد أن الخوض قليلا في مسائل الجبر و القدر و الإلهيات ربما يوحي بمثل هذا الحاجز ، كالمثال الذي ذكرت :-) لكن يظل هذا الحاجز مصنوعا من بشر ، إن لم يكن من صنع الفقهاء فمن المفسرين أو الرواة .. المثال ذاته لا يبرهن وجهة نظرك بخصوص الحاجز بقدر ما يبين منهج السلف في التعامل مع هذه الإشكاليات و خلق هذا الحاجز بأيديهم ، فعندما يرفض السلف المنطق و الفلسفة و يحجمون العقل ماذا يتبقى لهم في محاولة تأويل مثل هذه النصوص ؟ لا شيء غير النهي عن بحثها أصلا ..

التعارض بين الإيمان و العقل ماهو في حقيقته إلا تعارض بين منهجين فكريين و ليس فعلا بين العقل و الإيمان ..

الاتجاه العقلاني لمفكري المسلمين كان نشيطا في وقت من الأوقات في محاولات درء أي تعارض و وضع قوانين كلية للتعامل مع أي إشكال ، فابن رشد في "فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من اتصال" يقول "نحن نقطع قطعاً أن كل ما أدّى إليه البرهان وخالفه ظاهر الشرع أن ذلك الظاهر يقبل التأويل على قانون التأويل العربي" ،،، فقد أطلق حدود العقل و أكد أن الإيمان لايقوم إلا على برهان ، و إن تخالفا ظاهريا ( أي النص و البرهان) فالحقيقة تطلب عنده بالبرهان و ما خالفه من النص يجب تأويله فصحة الشرائع شرطية بصحة ما ترتكز إليه .. و فخر الدين الرازي في "القانون الكلي" و "درء تعارض العقل و النقل" اشترط الدليل اللفظي (النصي) فقد عند عدم المعارضة العقلية و أن العقل هو أصل النقل لذا وجب تقديمه ..

الفكرة أن هذا المبحث كان نشيطا لولا انتهاؤه بوفاة ابن رشد و النتيجة هذا الجمود الذي أدى للتزمت الديني الحالي ، و الدعوة هنا ببساطة هي لإعادة إحياء مثل هذه العلوم ..

تحيــاتي :-)













Jako
=====

فعلا الحق أحق بأن يتبع ، لكن المشكلة ما هو الحق بالضبط .. بعض الناس أحسدهم على جرأة يملكونها في الدفاع عن معتقدات لم يبذلوا أي جهد في التفكير فيها مسبقا ..

مـغـاتيــــــــــــر 10/1/10 16:36  

Farmer
======

أتفق معك أخي الكريم ، شكرا جزيـــلا








ولد الديــرة
============

دش عرض وايد :-)








Karmen
======

تحيــاتي :-)

مـغـاتيــــــــــــر 10/1/10 16:37  

سفيـــد
========

كل اتجاه فكري هو أيدلوجيا و الدين بصورة أو أخرى هو اتجاه فكري لنظام من المعتقدات - حتى و إن رفض الكثير مثل هذا التشبيه - لذا لا أعتقد أن د.لانج يدعو لعد أدلجة الدين لأنه خلاف الواقع بقدر ما يدعو إلى الحذر الشديد في تأسيس هذا النظام الفكري و عدم ضخ فيه ما ليس منه ..

أعجبني مصطلح "مدققين لغويين" ، الجهد ضائع في الشكليات ..














سـرقــالي
==========

نعم البيئة هي مفتاح فهم بعض النصوص بالضبط هذا ما ذكره د.لانج نفسه لكنه بنفس الوقت يدعو أن تفسر بناء عليها و من ثم يتم استخلاص المغزى ، لا أن تنقل ظروف البيئة لتصبح جزء من الأمر الإلهي ..

الجديد مبني على القديم ، و القديم يحتاج إلى غربلة كما ذكرت .. و هي مشكلة لكن لا يعيش معاناتها إلا من يحاول أن يفهم و أن يوفق ، بينما كثير من الناس تتبع رجال الدين بتسليم و قد قبلوا بواقع لا تسأل لأن السؤال بدعة إن لم يكن في طلب فتوى طبعا ..


شـكــرا جزيـــلا ..

نمووول 12/1/10 17:33  

مساء الخير

باجر بيقولون عن د.لانج انه يهودي يحاول هدم الدين من الداخل مثل ما قالوا عن غيرة انهم يحاولون تمييع الدين ..


لكن لا اعتقد انه جاء بجديد
المشكلة متأصلة في المتحجرين

الحل بالشك .. انا اقول كما قال الامام الشك أساس اليقين وكما قال جعفر الصادق ان الشك هو بداية الايمان او هو مدخل الايمان ..

اذا (سمح لنا بالشك) نقدر نتخلص من الاكسسوارات التراثية ونطر الدين من الشوائب

شكراً

reemas 15/1/10 18:36  

موضوع رائع و تعليقات اثرت النقاش
في انتظار المزيد

ليس المهم ان نكون مع او ضد
المهم ان نمتلك عقلا متفتحا لسماع جميع الاراء
و منظورا واسعا لرؤية جميع الزوايا بشمولية اكثر

شكرا مغاتير

مـغـاتيــــــــــــر 16/1/10 21:45  

العزيز نموول
------------
كلام سليم ، نحتاج أن نخفف من أثر "المتحجرين" في المجتمع ..






د. سميــر
----------
الشكر لك عزيزي و لمشاركاتك الطيبة

bader 17/1/10 19:52  

السلام عليكم

لدي تعليق على هيئة مقال كالعادة .
"د.لانج قرأ القرآن من غير أي توقعات ، أو افتراضات مسبقة عن الآيات أو تفسيرها ، وهذه القراءة الخاصة كانت سببا في التصور"

هذا يعني انه لا يعي اسباب النزول ايضا !

"فهو يصر أن القرآن الكريم ليس كتاب علمي ولا كتاب تفاصيل و أوامر بقدر ما هو كتاب روحاني يتناول علاقة الإنسان بربه و يجيب على أسئلة الإنسان الأزلية مثل " لماذا خلقنا؟ " و " إلى أين سنذهب بعد الموت؟"

هذه الاسئلة يتم الاجابة عليها بجلسة واحدة وستنتهي مشكلة لانج .
وبعدها عليه عليه بإتباع الاوامر والتفاصيل التي اهملها .

" ما لاحظه من علماء المسلمين من رفض لمناقشة بعض الأمور في الشريعة الإسلامية مع العامة ، فأجوبة مثل "استغفر ربك" أو "لا يجوز" أو "ماذا تقصد من وراء سؤالك" هي إجابات يستخدمها كثير منهم لترهيب الناس من السؤال"
عليه ان يتوجه الى العلماء وليس أئمة المساجد " المتواضعين فكريا "
وان لا يحمل امام مسجد عدم مقدرته على الاجابة على سؤال عقلي او شبهات .
والموضوع سهل يكون بالسؤال عن من هو من علماء المسلمين حاليا الذين يجتهدون في هذه المسائل ..اما ان كان يتهرب من مواجهة العلماء والتوجه للعلماء المتواضعين فكريا ليؤكد نظريته .. فهو وشأنه .
اما عن العبادات السؤال فيها .. فلا بأس بالفرعيات فهناك اختلاف بين المذاهب الاسلامية .. لكن اصول العبادات لا تناقش وليس مجال اجتهاد
كمن يترك الاحاديث ولا يعتد بها ويقول ان الصلاه هي الدعاء وعليه ان يدعوا ربه خمس مرات في اليوم وهذه هي الصلاه القرآنية !
ويتناسى الايات التي تتحدث عن الركع السجود والقائمين في المحاريب


"و كثير منا الآن ينزعج من كثرة برامج الفتاوي التي تتدخل بأدق تفاصيل حياة الإنسان بل أنها تسبب كثير من المشاكل الأسرية"
اقل المسلمين دراية بدينه يعلم ان الفتاوى غير ملزمة

"إن كان الانغلاق و رفض حرية النقاش و النقد سبب رئيسي في ابتعاد الأجيال الجديدة في الغرب عن الإسلام"
ايضا واطلب من لانج التوجه للشخص المناسب لنقاشة .. فعندما يفصل الدين عن شخصية الفرد الحادة او المرنه فإن الامور ستتضح له .

اما المهم في المقال هو :
"د.لانج يدعو رجال الدين الإسلامي للاستيقاظ من وهم احتكار الحقيقة"
اية حقيقة ؟

اما عن رأيي في طرح أي موضوع للعامة .. فلست اتفق معه او معك
فهناك امور شبهات تشكك العامي مالم يستمر الحوار معه الى اخر نقطة
ولا اعتقد ان من يصل الى مرحلة متأخره من الشبهات سيبحث عن اليقين .. لان البدائل موجودة وتسوّق في بلداننا

اعتقد ان خلفية الدكتور لانج الغربية بما فيها من تصور لله والجنه والنار والكم الهائل من التجرأ على الله عندهم .. كانت سببا في آراءة
وكما يقول فرناس عن موضوع النزول او حتى التجسيد .. فليس لدى الغرب مشكلة في ذلك لكن المسلم والموروث لديه مقولة ان هذا خالقك
لا شأن لك الا بما امرك به .. وهناك حدود لجرأتك ومن الافضل ان لا تتجرأ .. لانك لن تعلم انك تخطيت الحدود الا بعد مماتك
فالاولى ان تترك تلك الامور لما بها من مزالق الشيطان .. وكما نصت عليها احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم

بخصوص الموروث واختلاطه بالدين .. فهذا امر مفروغ منه .. فقط اختلط العيب بالحرام .. واصبحتا مترادفتين
همم لكن بشكل عام ..هذا شيء جميل

اما عن المرأة وتحييدها ..فمجتمعنا البدوي لديه خصائص وسمات تميزه عن مجتماعات الاسكيمو او التيبت
وعليه ان لا يعتقد ان جميع تلك السمات التي تتعلق بالمرأة من الممكن ان يتنازل المجتمع البدوي عنها
لمجرد انه ربطها بالموروث والدين !
فهذه هي الشخصية العربية ..وهذا امر اجتماعي ومن امور دنيانا ولا شأن للدين بتفاصيله وبالتالي لا شأن للدكتور لانج بطبيعة المجتمعات البدوية وشخصيتها ..

ودمتي :)

مـغـاتيــــــــــــر 17/1/10 22:28  

و عليكم السلام و الرحمة .. ردودي bold


"هذا يعني انه لا يعي اسباب النزول ايضا!"

اقتباسك ناقص .. نعم لانج قرأ القرآن لأول مرأة بدون أي افتراضات عما يتحدث عنه لكنه بعد ذلك أمضى أكثر من 20 عاما في دراسة القرآن و علم الحديث من بينها سنتين في المملكة العربية السعودية ذكرت هذا في الجزء الأول من الموضوع ، قراءته القرآن لأول مرة كانت سببا في إسلامه لكن دراسته فيما بعد شكلت هذه القناعات التي دعمت انطباعه الأول و أخذ يدعو لها فيما بعد ..






"هذه الاسئلة يتم الاجابة عليها بجلسة واحدة وستنتهي مشكلة لانج.
وبعدها عليه عليه بإتباع الاوامر والتفاصيل التي اهملها"

الأسئلة التي ذكرتها في موضوعي كانت على سبيل المثال لا الحصر ، نعم ربما يمكن الإجابة عليها في وقت محدود لكن نحن نتحدث عن الإيمان بهذا الجواب ، عن علاقة الجواب بالدعوة الفعلية للدين لا عن درس و ننتهي .. رغم هذا فإن جملتك هذه >> "وبعدها عليه عليه بإتباع الاوامر والتفاصيل التي اهملها" كان قد ذكرها لانج من قبل في أحد كتبه متعجبا من منطق بعض المسلمين الذي يطالبه بذات الشيء كأن يقولوا "من الجيد أنك صنعت تصورك الخاص للإسلام حتى تسلم لكن الآن حان الوقت لتلتزم بالإسلام الصحيح"
هل كيف يعني ؟ :-)




"عليه ان يتوجه الى العلماء وليس أئمة المساجد المتواضعين فكريا"

كثيرا ما تقال هذه الجملة ، لكن لدينا هنا مشكلتان
أولا من هم المتقدمون فكريا؟ هل الشيوخ الذين يصرون على أن السؤال في بعض الأمور بدعة هم المتقدمون فكريا؟
أما الأمر الآخر فهي أننا لا نتحدث عن مشكلة لانج هنا فهو لا يبحث عن أجوبة لنفسه لأنه يملك قناعات يؤمن بها ، لكنه يحمل هم جيل كامل من المسلمين يعاني من ضياع دينه و خاصة هناك في الغرب لذا وجدوا فيه ملجأ لينهالوا بالأسئلة عليه ، لو كان أغلب رجال الدين الموجودين على الساحة منفتحين فكريا و مطلعين على مستجدات العلوم الطبيعية و علاقتها بالدين -على سبيل المثال فقط- لما كانت هناك مشكلة ربما ليس بهذا الحجم ..





"اقل المسلمين دراية بدينه يعلم ان الفتاوى غير ملزمة"

جميل هذا الرأي .. انقله لرجال الدين و خطباء الجمعة و كل من يحاول فرض رؤيته للحلال و للحرام على الناس و ترهيب العامة بسوء المصير في حال لم يلتزموا بحجة أن علماء الأمة أجمعوا على هذا أو ذاك -رغم أن الأمة مقسمة إلى عشرات المذاهب يكفر أحدها الآخر فما بالك بإجماعهم أصلا ، أيضا بما أننا في الكويت فياريت تنقله لبعض نواب مجلس الأمة و تخبرهم أنه لا يجوز أن يفرضوا قناعاتهم بحجة أنها من ثوابت الأمة ، الأمة التي لم تتفق حتى على تفاصيل حركة اليدين في الصلاة أو وقت الإفطار في الصيام .. إن استطعت أن تقنعهم بذلك فعندها مهمة اقناع العامة تحصيل حاصل ..




"ايضا واطلب من لانج التوجه للشخص المناسب لنقاشة .. فعندما يفصل الدين عن شخصية الفرد الحادة او المرنه فإن الامور ستتضح له"

اترك قناعات لانج الشخصية قليلا و استوعب حجم المشكلة و اضطراب من الذي التي نتحدث عنه هنا




"اية حقيقة ؟"

بل وهم الحقيقة بأن طريق النجاة و الصلاح و الفلاح لا يكون إلا على حسب ما يعتقدون و أن الإسلام هو كما يرون فقط ..




"اما عن رأيي في طرح أي موضوع للعامة .. فلست اتفق معه او معك
فهناك امور شبهات تشكك العامي مالم يستمر الحوار معه الى اخر نقطة"

جميل .. إن كنت ضد تناول بعض الأمور بحرية رأفة بعقول العامة ربما يجب أن تمنع العامة أيضا من دراسة مجالات علمية معينة ستؤدي بهم لا محالة إلى الاصطدام ببعض هذه الشبهات ، كذلك امنعهم من الاطلاع على الروايات التاريخية التي قد تؤدي بهم إلى بعض الشكوك ، أيضا حاول منعهم من الاطلاع على كل الأراء المختلفة و المرفوضة .. احجب الانترنت و احرق الكتب و ... آه نسيت ! أنت بالفعل تؤيد مثل هذه الممنوعات p;





"بخصوص الموروث واختلاطه بالدين .. فهذا امر مفروغ منه .. فقط اختلط العيب بالحرام .. واصبحتا مترادفتين همم لكن بشكل عام ..هذا شيء جميل"

جيد أنك ترى بوضوح تداخل و اختلاط الاثنين معا ، لكن لا أعلم وجه الجمال في اختلاطهما .. فهل تشويه الحقيقة جميل ؟ ..




"لا شأن للدكتور لانج بطبيعة المجتمعات البدوية وشخصيتها"

لانج لم يطلب أبدا من مجتمعاتنا أن تتنازل عن موروثها لكنه يطلب ببساطة أن لا نعطي بعض تفاصيل هذا الموروث صفة القداسة و ربطها بالدين فيتوارث هو الآخر و من ثم يصبح التمييز بينهما صعبا ، هذا هو رأيه بكل بساطة و وضوح ..




welcome baack :-)

جبريت 28/1/10 09:17  

الصراحه شدني اسم الكتاب انا الثاني وراح اخذ كتب الدكتور لانج صاحبنا
وقواج الله على المختصر المفيد لما يدعو اليه الدكتور لانج وصراحه كلامه المختصر بكل شيء تقدرين تأخذينه من الامام المالكي حيث قال في مقدمة كتابه

كل الفتاوي قابله للنقاش الا ما صدر من صاحب القبر هذا وكان يشير على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم فما يدعو الي لانج دعونا نتناقش في ما نريد وما لا نريد ونتواصل مع جوهر الدين الاساسي فكثرة الفتاوي تبعدنا عن جوهر الدين وكثر الاوامر تؤدي فينا الى طريق مظلم بسبب نسيان النور الديني الاصيل داخلنا ورأينا بهرجات البعض الدينيه.

مختصر مفيد حول فهمي للكتاب واطروحات لانج من البوست الاكثر من رائع سلمت الايادي

مـغـاتيــــــــــــر 30/1/10 16:35  

الله يسلمك يا "جبريت"

نعم كل ما عداه يؤخذ فيه و يرد و شكرا على التعقيب :-)

reemas 28/2/10 16:47  

طولتي الغيبه مغاتير
ان شالله المانع خير و تكونين بخير
في الانتظار

تحياتي

مركبنا 3/3/10 01:53  

بشوق اليك

عطشى الى فكرك وطرحك

نتمنى ان ك بخير وعافية
وطالت الغيبة ..

اختك مركبنا

لاديني 15/3/10 09:17  

مثل هذه الطروحات المنفتحة تعطي أمل في غد ديني أفضل ، المشكلة فيمن يصر على أن الأديان بحرفيتها واجبة التطبيق بصرف النظر عن الزمان والمكان ، وينفي كل رؤية مستحدثة تحاول تجميل هذا الدين وجعله أكثر مرونة وتماشياً مع متطلبات العصر بحيث يقتصر دوره على حرية الاعتقاد وممارسة العبادات دون امتداد للتدخل في شؤون الحياة العامة.


كشتة
سعيد باكتشاف مدونتك
ولا أدري إذا كان هذا القول ممن هو مثلي يكون مدحاً أم ذماً

تحياتي لك

ChEMiCaL-ENG 9/12/10 19:30  

السلام عليكم

كويتيين ما تطلعون إلا بالمشكلة
:)
مرحبا بعودتك

كمونة 14/3/11 21:02  

السلام عليكم
تبقى لي 100 صفحة لم أقرأها بعد من كتاب ضياع ديني وهذا الكتاب شغلني فكريا

المهم أنني أوافق د.لانج في 99% من ءاراءه لكنني أظنه كغيره من البشر أخطأ في عدة مسائل مثلا :
1- حينما تحدث عن حديث ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) لم تكن حجته في رد الحديث مقنعة بالنسبة لي فقد رد حديثا في صحيح البخاري وهو أصح الكتب بعد القرآن الكريم والبخاري كان يحفظ 600.000 حديث وما كتب إلا أصح الصحيح فخرج بـ 12.000 حديث وهو بالطبع من علماء الحديث الذين لا يشق لهم غبار واحتج جيفري بأن للحديث راو واحد ، لكن هناك العديد من الأحاديث لها راو واحد وحكمها : صحيحة فالمشكلة ليست في عدد الرواة بل في صحة السند ودرجة الرواة هل هم ثقة وضبط أم لا ،،،
كنت سأقبل بحجة د.لانج لولا أنني أدرس الآن صحيح البخاري وأعلم تمام العلم أنه لايمكن حدوث الفرضية التي وضعها د.لانج
أظن أن هذا ما يحصل حينما نعترض بعقولنا على شرائع الله فإننا ندور ونلف حتى نثبت صحة وجهة نظرنا ( أنا لا أشكك أبدا في نية د.لانج بل أتحدث عن فعله ويعلم الله مدى حبي واحترامي له )

بالنسبة مثلا لكيفية استواء الله على العرش فلم ترد هذه الكيفية في الكتاب ولا السنة فمن أين سنأتي بالإجابة إذا ؟ لا تستطيع أن تقول بعقنا وبالمنطق لأن هذا أمر غيبي لم نره فكيف سنجيب عليه ؟؟
د.لانج نفسه أشار إلى هذا حينما تكلم عن حدود الزمان والمكان بالنسبة إلى الله وبالنسبة إلينا ، لابد أن نتعرف بقصور عقولنا في الأمور الغيبية مثلا ولكننا نستطيع إعمالها في أمور أخرى ، أليس كذلك ؟؟؟

Uouo Uo 24/2/15 16:35  


thx

مؤسسه تنظيف

امجاد 13/4/15 19:18  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

البعض من المسلمون يريد قولبة الدين على نمط الحياة الغربيه !

والبعض ممن تأثر بالغرب و اعتاد نمط عيشهم يرفض الحجاب ( رغم انه امر لايخصه ! وليس مكلف به ) فتجده يجرّده من الدين !! للهوى .


الدين حبلب متين , لكل شؤون المسلم هو عباده , ولاعجب اذا خلقنا اصلاً لعبادة الخالق ( قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) يجد المؤمن اموراً يسيره اليه اكثر من امور ..

وهنا يأتي التحدي ( الصبر على الطاعه ) ومجاهده النفس في سبيل الله .

شخص قوام وهذا موفق من عندلله .
لكنه لايلبث ولايصبر على الصيام .
اخر تشق عليه نقسه ان يخرج من ماله لكنه يصلي ويذكر الله .

فهنا تأتي الابتلاءات والاختبارات , فالكل يجاهد نفسه هذا يخرج محبوبه لله , واخر يمسك عن شهوته لله .

في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم , كانت النساء في المساجد بالصفوف الاخيره والرجال الاولى

وكنا يحفرنا جدار الطين من شدة التصاقهن بها , اتباع لامر الرسول صلى الله عليه وسلم , ان اوسط الطريق للرجال والنساء بجوانب الطريق لا اذكر نص الحديث .

ايات الحجاب تملئ النت تستطيع ان تتحقق منها وامرنا ان يكون بيينا وبين الرجال حجاب , كيف نخالطهم بمجلس واحد !

نعم لم تكن هناك مجالس للرجال واخرى للنساء , سابقا لكن لم يختلطوا بمجلس واحد !

وهذه العاده ظهرت موافقه للتعاليم من السعه حتى تاخذ النساء اريحيتها والرجال كذلك , في معزل عن بعضهم حين تغيرت العادات للمجتمع .

الذي لم احبذه بالكاتب انه لم يظهر عليه اثر علمه بالحديث فهو لم يقتدي ولم يلتحي ولا يرتدي البياض , وقد فعلوا ذلك كله او بعضه المسلمين المهتدين في كل انحاء العالم اندنويسيا وافريقيا وغيرهم


اللهم وفقنا للحق وارزقنا اتباعه

نقل عفش 5/11/15 00:53  

تدوينة جيدة بارك الله فيك

سامي جادالله | مصمم مواقع انترنت وتطبيقات الجوال 10/5/16 19:32  

شكرا جزيلا على هذا الطرح المتميز..جزاك الله خير